الذهبي
446
سير أعلام النبلاء
قال الحسن بن محمد بن الحنفية : سليمان بن يسار عندنا أفهم من سعيد بن المسيب ( 1 ) . الواقدي عن عبد الله بن يزيد الهذلي : سمعت سليمان بن يسار يقول : سعيد بن المسيب بقية الناس . وسمعت السائل يأتي سعيد بن المسيب . فيقول : اذهب إلى سليمان بن يسار ، فإنه أعلم من بقي اليوم ( 2 ) . وقال مالك : كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد سعيد بن المسيب ، وكان كثيرا ما يوافق سعيدا ، وكان سعيد لا يجترأ عليه ( 3 ) . قال مصعب الزبيري ، عن مصعب بن عثمان : كان سليمان بن يسار أحسن الناس وجها ، فدخلت عليه امرأة ، فسامته نفسه ، فامتنع عليها ، فقالت : إذا أفضحك ، فخرج إلى خارج وتركها في منزله وهرب منها . قال سليمان : فرأيت يوسف عليه السلام وكأني أقول له : أنت يوسف ؟ قال : نعم ، أنا يوسف الذي هممت ، وأنت سليمان الذي لم تهم ( 4 ) . إسناده منقطع . قال ابن معين : سليمان ثقة . وقال أبو زرعة : ثقة ، مأمون ، فاضل عابد . وقال النسائي : أحد الأئمة . وقال ابن سعد ( 5 ) : كان ثقة ، عالما ، رفيعا ، فقيها ، كثير الحديث ، مات سنة سبع ومئة ( 6 ) .
--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 174 ، والفسوي في " المعرفة والتاريخ " 1 / 549 وزاد : " ولم يقل أفقه " . ( 2 ) ابن عساكر ( أحمد الثالث ) 655 . ( 3 ) المعرفة والتاريخ 1 / 549 ، وابن عساكر ( أحمد الثالث ) 655 . ( 4 ) الحلية 2 / 190 ، 191 ، وابن عساكر ( أحمد الثالث ) 654 . ( 5 ) في الطبقات 5 / 175 . ( 6 ) لفظ ابن سعد : " عاليا " وزاد في نهاية الخبر : " وهو ابن ثلاث وسبعين سنة " .